النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: الفصل الثّامن "8" من روايتي "أشدّ ضياء من الشّمس"

  1. #1
    سبيستوني ناشئ الصورة الرمزية silverlight
    تاريخ التسجيل
    17 Jun 2016
    الحنس:
    ذكر
    المشاركات
    192

    الفصل الثّامن "8" من روايتي "أشدّ ضياء من الشّمس"

    مرحبا جميعا أرجو أنكم بصحة جيدة
    لمن فوّت فصلا أو التحق حديثا
    (الفهرس الخاص بروايتي "أشدّ ضياء من الشمس")



    **وقف جارا قبالة ابن أخيه:"اسمع نحن لسنا بصديقين ولكن هذه الخدمة ليست لي بل لأجل والديك وشرف المملكة."
    طأطأ لويس رأسه قليلا ثمّ رفعه مبتسما:" أنت تحاول جعل الأمر يبدو دراميّا، تعلم أنّ مهمّتي هي انقاذ هذه العوالم السّبعة والأمر لا يحتمل تضييع الوقت لذا لو حدث أيّ اشكال في علاقة العالمين فهذا أهون من أن يختفيا معا بسعادة."
    ضحك جارا مجيبا:" تحاول التحذلق؟! أكلّ هذه المعارضة لأجل حضور حفلة تنكّريّة؟"
    ردّ لويس بابتسامته السّابقة:" من المقترض أنّه أنا من يطرح الأسئلة هنا."
    - إذا تفضّل واسأل ماتريد.
    - شكرا لك عمّي العزيز، إذا أوّل سؤال هو كيف تستطيع معرفة العالم الذي أتواجد فيه دائما؟
    - سؤال وجيه، ولكن أريد قبل الإجابة أن أعبّر عن دهشتي لكونك ظللت هادئا إلى الآن لو كنت كعادتك لكنّا في صراع دام حاليا...
    قاطعة لويس:" من فضلك دون ملاحظات لا حاجة لها."
    - الجواب بسيط، أعرف إلى أين تؤدّ كلّ البوّابات ومكانها في العوالم السّبعة لقد سبق وكلّفت بمهمّة البحث عن هذا مادام الملك الحقيقيّ مختف ولا يوجد من يتحكّم بمسار النقل ولهذا تمّ منع استعمالها والإكتفاء بالبواّبة الرئيسيّة في مملكتنا وهذا ماجعل الرّحلات تقتصر على المسؤولين والأطبّاء وتوقّف حركات السّياحة والتّجارة بين العوالم.
    أطرق لويس مفكّرا:" يعني أنّ الملك ترك تلك البوّابات مفتوحة خلفه وهذا سمح لك باجراء بحثك إلى ان أُغلقت تلقائيّا وظلّت هكذا إلى أن فتحتها أنا بمساعدة قوّة جولي مادمت لم أتوّج بعد وإلّا لفتحتها وحدي، ولكن... (نظر لعمّه بغضب) لما تركتني لوحدي أضيّع الوقت الثمين؟!( بدأت اسنانه في التضخّم تدريجيّا وظهرت مخالبه) هل كنت تستغلّني لصالحك؟! تعمّدت اخفاء كلّ معلومة تخصّ البوّابات باستثناء مكان البوّابة الأولى ، أنت بالتأكيد لست تسعى لمساعدتي! بقد علمت من البداية! (تحوّل لذئب كامل) فقط أخبرني عن هدفك وربّما أترك رأسك في مكانه."
    لم يُظهر جارا بالمقابل أيّ توتّر في حين واصل لويس:" ماهدفك من اتّباعي؟! أهذا أيضا جزء من مخطّطك؟!"
    عندها فتح جارا ذراعيه في شيء من التهكّم البادي على وجهه:"هدّئ من روعك قليلا، أنت تدرك أن لا فائدة من قتالك لي الآن، وألست تطرح الكثير من الأسئلة؟ أنا لا أتّبعك بل أراقب سير أحداث القصّة هذا هو هدفي كتابة رواية أليس هذا جميلا؟ كما أنّني قلقت عليك أيضا وهل من الغريب أن أهتمّ بأمر ابن أخي الصّغير؟ وعوض أن تهتمّ بأمري ألا يفرض أن تحرص على لمّ شمل فريقك؟ بل أنصحك أمرا؟ من الأفضل إعادتهم إلى المملكة ومواصلة الرحلة وحدك فمع الخلل الذي تعاني منه البوّابات ستنفصلون في كل مرّة نتتقلون فيها."
    زمجر لويس باستياء ولكن من الواضح أنّه بدأ يتمالك نفسه
    جارا:" هذا أفضل، كن رصينا كما يفترض بك أن تكون وعلى كلّ والداك قلقان فعلا عليك ويلومانك لأنّك لم تخبرهما بقرارك أنت فعلا لا تلقي بالا لمشاعرهما تجاهك إنّهما من ربّياك في النّهاية حتّى أنّك لم تثق بهما وأخذت دان معك."
    عاد لويس لهيئته البشريّة وكان وجهه محتقنا كأنّه على وشك البكاء:" لا تتدخّل ولو كنت الفرد الوحيد المتبقّي من عائلتي الحقيقيّة."
    - سيّدي الأمير، لا أظنّ أنّط مخوّل لذكر هذا الأمر علنا فلو انتشر فأنت الأعلم بالفوضى التي ستحدث في المملكة وربّما في باقي العوالم وفي الأصل من المفترض أنّك لاتعلم بهذا ولا تقلق سأكون أمينا.
    وجّه الفتى نظرة حادّة نحو عمّه:" أرجوك كفّ عن هذا أنا بالفعل أملك مايشغلني الآن لذا لنعد لموضوعنا الأصليّ أنت تطلب منّي حضور هذه الحفلة السّخيفة لأنّه وصل إلى مسامع حاكم هذه المنطقة وجودي لذا رأى من واجبه استضافتي ولا داعي لأن نضع توقيعك في النّهاية."
    - أنت لئيم، كلّ ما أردته أن تقضي رفقة آنستك وقتا ممتعا فأنا أعلم كم مرّ من الزمن منذ أن حظيت بالمرح معها وللأسف فلقد تورطت أنا أيضا... كم أكره هذه الحفلات المزعجة فلقد ولّت أيّام الشباب.
    - لقد صدّقت نواياك الحسنة وأعتقد أنّي أستطيع اعفاءك من الحضور يا عمّي العجوز.
    - كيف؟ ضحك مواصلا:" الآن بدأت تستخدم عقلك؟"
    - هل تسعى فعلا إلى إثارة غضبي؟ المهمّ هو لو قمت بالبحث عن رفاقي المفقودين فسأجد لك عذرا ما رأيك؟
    - هل أصبحت تثق بي فجأة؟
    -أبدا، ولكن سأختبرك ففي النّهاية لست من الغباء لتقوم بإيذائهم.
    - ألست تشكّ بأنّي من قام بالعبث بالختم وأنّني أستغلّك وما إلى ذلك؟
    رسم الأمير ابتسامة ساخرة:" ولهذا كلّفتك بهذه المهمّة."
    - لم أدرك غايتك ولكن أعتقد أنّني سأقبل عرضك. هل أنت متأكّد من قرارك؟
    - ماذا؟! لقد قلت لك سابقا غير مسموح لك بطرح الأسئلة فقط أحضرهم إليّ وخصوصا دان وارجو أن تحرص على العناية به وبفتاة صغيرة ترتدي فستانا أبيض.
    - أفهم من هذا أنّك قلق على شقيقك أكثر من البقيّة وبالنّسبة للفتاة بما أنّها ليست من المختارين أو من رفاقك المقرّبين فلا أضمن لك أنّني سأخاطر بنفسي من أجلها.
    - أنت أكثر من يعرف رأيي بخصوص هذا... تحولّت ابتسامته من ساخرة إلى مبهمة لكنّها تعبّر عن شيء من الخجل:" لم أظنّ يوما أنّي سأوجّه هذه الكلمات لك ولكن أعتمد عليك."
    نظر إليه جارا وكأنّه على وشك الإنفجار ضاحكا:"أنا أيضا لم أتخيّل سماعها منك سأحاول أن لا أخيّب ظنّك على ما أعتقد. اذهب، عليك ان تستعدّ أنت وفتاتك لحضور الحقل كما أنّ والديك هما مناهتمّا بالأزياء، لا تنس أن تستمتع بشبابك، قال الجملة الأخيرة وقد التفت مغادرا بعد أن ألقى تحيّة

    ***
    تأمّلت نفسها في المرآة، هي لم تحضر حفلا كهذا من قبل، لا بأس على الأقلّ ليست وحيدة.
    سمعت طرقا على الباب:" تفضّل."
    دفع الباب ببطئ وبشيء من التردّد وما إن وقع نظره عليها حتّى تجمّد لوهلة وبدا عليه شيء من الانزعاج أو الألم ربّما. جعلتها حركته تلك تحمرّ خجلا :" هو لا يليق بي أليس كذلك؟"
    تمالك نفسه ووأجابها بابتسامة مجاملة لطيفة:" على العكس، لونه الأحمر ووروده السوداء بغاية الجمال."
    - شكرا لك.
    كانت لم تتبيّن حلّته بالكامل بعد لكن عندما رفعت عينيها نحوه:" زيّك يلائمك فعلا، قماشه المتدرّج اللّون من الأزرق الملكيّ إلى الرّمادي (تأمّلته باعجاب) كأنّك ذئب بهيئة أمير مع هذه الهالة النّبيلة التي منحها لك."
    تغيّرت نظرته وقال بنبرة صوت تستحث الجواب:" هل ترين الذئب يعبّر عن شخصيّتي؟"
    - ليس هذا ما قصدته لكن ربّما ما يجمع بينكما هي صفة الوفاء أو الاخلاص لو صحّ التعبير.
    لاحظت أنّ إجابتها لم تُسعده:" هل قلت شيئا يزعجك؟"
    حاول رسم تعبير مطمئن:" لا أبدا، فقط فكّرت في سبب اختيارك صفة الوفاء."
    أطلقت ضحكة صغيرة:" لا تفكر في الأمر كثيرا، نظرت إلى عينيه:" انت تمنح من حولك شعورا بالأمان وبأنّك لن تخذلهم أو تخونهم أبدا مثلما يتألف الذئب مع شريك حياته أو يحمي قطيعه. وجود الثّقة بين النّاس الآن أصبح نادرا ألا تتفق معي؟" ختمت كلامها بنعمة حزينة قليل، لكنّها شعرت به يقترب منها:" ثبّتي رأسك." وضع لها قناعا:" أتسمحين أن أربطه لك؟"
    - بالطبع، شكرا لك. رفعت شعرها ليعقد لها الخيط ثم أنزلته والتفتت إلى المرآة لتتأكّد من تسريحتها لكنّها ظلّت تحدّق في قناعها:" هل أنت من اختاره لي؟"
    - أجل، لقد جلبت لي إحدى الخادمات مجموعة كاملة وقالت أنّها لم تستطع الإختيار ثمّ طلبت منّي أن آخذ واحدا لنفسي وآخر لك.
    أومأت له ثمّ ظهر عليها تعبير حيرة:" ما سأقوله قد يبدو غريبا ولكن هل انت من أعطاني قبّعة زهريّة مزيّنة بشريطة بيضاء؟ هي قديمة قليلا وصغيرة لكنّي عثرت عليها بين ملابسي في أحد الأيّام وأريتها لزين..."
    قاطعها:" ماذا قال لك عندها؟"
    - كان جوبه غريبا، قال:" أشتمّ رائحة كعك بالفراولة واللّوز صادرة منها." ثمّ وضعها على راسي طالبا منّي الاحتفاظ بها وذهب.
    كان يقوم بتعديل وضعيّة قناعه:" لقد أخبرني زين مرّة أنّ امّه كانت تجيد صنع القبّعات وهو كان يقوم ببيعها عندما كان صغيرا تعلمين أنّه لا ينحدر من عائلة نبيلة أو غنيّة، هذا كلّ ما سأخبرك به، هيّا لنذهب وإلاّ سنكون متأخرين ." توجّه إلى الباب دون أن ينتظر ردّها
    بينما تبعته هي مفكّرة:" ولكنّه لم يجبني بل زاد حيرتي هل زين من أعطاني إيّاها إذا؟ومادخل الكعك بالقصّة؟"
    أحسّ بخطواتها توقّفت خلفه التفت ليرى دمعة تسيل على خدّها تنهّد بشيء من الغضب وقد عض على شفته السفلى، عاد إليها ووقف قبالتها:" أنا آسف، لقد كان كلامي مزعجا."
    مسحت دمعتها:" لا على الاطلاق لم يكن خطأك أنا فقط أمقت كوني فاقدة للذاكرة، أشعر وكأنّني عبء، كل من حولي يقومون بحمايتي أنا أشعر بالفراغ لأنّي من دون ماض."
    وضع يده على رأسها:" اسمعيني، ماعشته من ذكريات قد ذهب سواء تذكّرتيه أم لا فهو من الماضي على كل حال، لبّ كلّ تلك التّجارب التي خضتها والأيّام التي عشتها سيبقى أثره في قلبك لا في ذاكرتك يشعرك بالحنين لذا أنت هي أنت بذكريات أو بدونها أثرها سيبقى في داخلك دوما وهذا هو المهمّ لا يُمسح القلب كما تُمسح الذاكرة، (كان هناك مقعد في آخر الممرّ جلسا عليه وقد جعلها تسير معه وهو يتكلّم) اعتبري الحياة صفحات من كتاب تقلبين الصّفحة لحجب الصّفحة التي قبلها قد تتمكّنين من تذكّر جميع تفاصيل الصفحة السّابقة أو ربّما لم تسجّلي سوى المهم منها أما بالنسبة لحالتك فكأنّك عوض أن تقرئي الكلمات حملت معك المشاعر والعبر الموجودة بين السطور وانتقلت الى الصفحة الموالية وقد نسيت كل الكلمات. فقط لا تنظري إلى الجانب المظلم فقدان ذاكرتك هو بحدّ ذاته ذكرى أي تجربة، سنصنع معا المستقبل ونعيش ذكريات ستشعّ بداخلك بنور أشدّ ضياء من الشمس (أمسك يديها) ثقي بي! لن أجعلك تمرّين بهذا مرّة أخرى."
    نظرت إليه وقد علتها الصدمة، لم تتوقّع هذا الردّ كم جعلها كلامه ترتاح وملأها بالقوّة ابتسمت وقد خالجها شعور بسعادة غامرة:" ألم أقل لك أنّك تجعل من حولك يثقون بك؟"
    أخرجت منديلا من حقيبتها الصغيرة مسحت به عينيها:" هل نذهب الآن؟ علينا أن نسرع."
    أومأ لها ووقف مادّا يده إليها:" اسمحي لي بحمل حقيبتك." ثم أضاف بنبرة مازحة:" أرجو انّك على الأقلّ تجيدين رقصة الفالس."

    ***
    سار دان مع آني وهي حاملة هيلين إلى منزل متواضع في وسط الغابة دخلوا فوجده الصّغير دافئا ومن الواضح عناية صاحبته به تأمّله بدهشة وأكثر ما راقه هو تلك الرّسومات التي تنبض برائحة الأزهار ومختلف النّباتات ،خمّن أنّ الألوان مصنوعة من عناصر طبيعيّة.
    طرح عليها سؤالا وصوته يعبّر عن إعجابه بما يراه:" هل أنت من رسمها؟"
    - أجل، هل أحببتها؟
    ابتسم ببراءة علامة إيجاب، بعد أن مددت هيلين على السّرير التفتت إليه :" عليك تغيير ملابسك وإلا ستصاب بالبرد، ثمّ سأعدّ لكما بعض الطّعام."
    أعطته قميصا كان ببمثابة فستان له ولفّته بغطاء صوفيّ ثم طلبت منه الذهاب إلى المطبخ لتغيّر لهيلين ثوبها المبلل. ساعدها في تحضير حساء اقتصرت مكوناته على بعض الفطر والنباتات البريّة لكنّه كان كفيلا بأن يعيد له الطّاقة.
    - أن نوقظ لين-تشان؟
    - لا، أن تستيقظ بمفردها من الواضح أنّها متعبة وأنت ألا تريد أخذ قسط من الراحة؟
    تردّد في الإجابة:" لا ليس حقّا."
    أحسّت بأنّه لا يزال خائفا قليلا:" لا تقلق صباح الغد وبعد أن نعدّ معا فطورا لذيذا سنذهب للبحث عن أخيك حسنا؟"
    - أجل، شكرا لك على المساعدة يا آنسة أقدّر جميلك.
    فركت شعره مداعبة:" يا لك من فتا لطيف ومهذب لا داعي لهذه الرسمية نادني آني كما سأناديك دان."
    فكّرت:" هل تريد أن أروي لك فصّة؟"
    وافق بكلّ سرور أجلسته على ركبتيها وانطلقت في سرد حكايتها و سأنقلها لكم كما روتها جنّيّات الغابة التي تتنصّت من خلال اللوحات المرسومة على الجدران أم يسبق وسمعتم بقولة أنّ للحيطان آذان؟

    ***
    كان يا مكان فتاة صغيرة ذات عينين خضراوتين يُقال أنّ حارس الغابة أهداهما لها لكنّ تلك الهديّة لم تجلب للفتاة سوى سوء الحظّ أوربّما كانت سعيدة الحظ؟ هذا يعتمد على طريقة رؤيتك للأمر لأنّها بقدر ما كانت محبوبة من الغابة وكائناتها بقدر ما كانت منبوذة من القرية وسكّانها. ظلت الفتاة تتأمل نظرات من حولها نحوها بعينيها البراقتين اللتين لم تفهما سبب امتلاء محيطها بمشاعر مختلطة بين الشفقة والخوف أو ربما تعمدتا تجاهل السبب وذات يوم دهبت مع والدتها إلى الغابة لجمع التوت فانشغلت الصغيرة بالحديث إلى قاطني براعم الأزهار ونباتات الفطر كانت تستمتع فعلا لأنّهم الوحيدون الذين لا يوجّهون لها تلك النّظرات التي لطالما آلمتها، هي فتاة جيّدة تطيع أمّها وتحبّ مساعدة الآخرين رغم الزّجر الذي تناله كلّما حاولت الاقتراب من أحد. التفتت لتنقل لأمّها حكاية سمعتها من حفيف أوراق الأشجار فلم تجدها، صرخت بأعلى ما يمكنها إلى أن آلمها حلقها ركضت في كل الاتجاهات وسألت أصدقاءها فلم يُرد أيّ منهم اخبارها بالحقيقة، جثت على ركبتيها في نهاية المطاف متعبة ورغم بكاء قلبها الا أنّ عينيها لم تذرفا أي دمعة، ذاب ذلك البريق في مقلتيها ووُضعت المسكينة أمام الواقع الذي حاربت لكي لا تصدّقه، عليها الآن أن تتقبّله رغما عنها. سارت على غير هدى ...
    ***
    توقّفت عن السّرد:" ألا تريد فعلا أن تنام؟" نظر إليها بعينين متشوّقتين ووجهه يظهر بعضا من الحزن والتأثّر:" لا، ليس الآن، أريد أن أسمع التّكملة من فضلك."
    ابتسمت:" حسنا،مادامت قد أعجبتك."

    ***
    ظنّت الصّغيرة أنّها وحيدة لكنّ أصحابها أحاطوا بها ،همست لها الزّهور وأهدتها الأشجار ثمارها،زقزقت العصافير لاجلها عندها ذهب ذلك الاحساس المخيف بعيدا وأخذت نفسا عميقا، ربّما هي الآن حرّة! هي لن تجعل عينيها الجميلتين تحمرّان بالبكاء. ستطلب الخشب من الأشجار وستساعدها القنادس فهي بنّاءة ماهرة. ستسكن في أعمق مكان بالغابة. مضت أيّام لم تقدر الطّفلة على عدّها وفي مساء أحدها وكانت هي منهارة من الحمّى التي أصابتها تتألّم في ملجئها سمعت نباح كلاب يقترب ،حاولت النّهوض لترى لكنّها لم تستطع. شبه فاقدة للوعي وُضعت يد على جبينها وسمعت أحدهم يقول:" تماسكي يا صغيرتي سأشعل النّار حالا."
    فتحت عينيها بصعوبة لترى رجلا عليه ملابس غريبة لم ترها في قريتها، أوجست منه خيفة وأرادت أن تجلس لتتمكّن من رؤية ما يفعله لكنّه انتبه لها، حملها ووضعها على ركبتيه ولفّها بردائه:" لا تقلقي أنا لن أقوم بأذيّتك فقط سأعتني بك لتشفي بعدها سأعيدك إلى المنزل."
    شعرت بالدفء يملؤ قلبها ذكّرها عندما اعتنت بها أمّها مرّة في مرضها كانت تلك من بين المرّات القليلة التي حظيت بها بمثل هذا الاحساس نظرت إليه وسألته:" هل انت والدي؟"
    ابتسم لها:" سأكون والدك إن احببت."


    هنا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذا الفصل ألقاكم في الفصل القادم إن شاء الله
    <p style="text-align: center;"><img alt="" src="http://www.mrkzgulf.com/do.php?img=447184" /></p>
    <p style="text-align: center;"><img alt="" src="http://www.mrkzgulf.com/do.php?img=447182" /></p>
    <p style="text-align: center;"><img alt="" src="http://www.mrkzgulf.com/do.php?img=447183" /></p>
    <p style="text-align: center;"><span style="color:#3366ff;"><span style="font-size:36px;"><span style="font-family:courier new,courier,monospace;"><strong><span style="background-color:#a9a9a9;">*لقد اقترب فصل الشّتاء*</span></strong></span></span></span></p>
    <p style="text-align: center;"><span style="font-size:36px;"><span style="font-family:courier new,courier,monospace;"><span style="color:#0000ff;"><strong>وستأتي معه الثّلوج&nbsp;</strong></span></span></span></p>
    <p style="text-align: center;"><strong style="color: rgb(0, 0, 255); font-family: &quot;courier new&quot;, courier, monospace; font-size: 36px;">التي&nbsp;</strong></p>
    <p style="text-align: center;"><span style="font-size:36px;"><span style="font-family:courier new,courier,monospace;"><span style="color:#0000ff;"><strong>ستصنع معنا الذّكريات</strong></span></span></span></p>
    <p style="text-align: center;"><img alt="Résultat de recherche dimages pour &quot;anime seraph of the end&quot;" src="https://images8.alphacoders.com/693/693853.png" /></p>

  2. #2
    سبيستوني مكتشف الصورة الرمزية kamilia12
    تاريخ التسجيل
    28 Jun 2013
    الحنس:
    أنثى
    المشاركات
    2,004
    السـلآم عليكـم
    لقـد تـآبعت الروآيـة من أولهـآ
    طـريقتك في السرد رآئعه
    أعجبتـني القصه واستطعت تخيل
    مكـآن القصـه ومحيـط القصة
    وذلك بفضـل الوصف الجيد
    لديك خيآل خصب
    أنتظــر الفصـل القـآدم بفـآرغ الصبر
    لـآ تتـأخر علينآ كمـآ الفصل السـآبـق
    فـي انـتظـآر ابدآعـك
    01-09-2018
    رحلت بهدوء تمـآمـآ كمـآ جئت
    يـآرب ارحم أستـآذتـي
    وأسكنهـآ فسيح جنـآنـك





    ‬‎






  3. #3
    سبيستوني مبادر الصورة الرمزية hatoriemaros
    تاريخ التسجيل
    24 Jun 2017
    الحنس:
    أنثى
    المشاركات
    567
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    رواية ممتازة
    بالتوفيق
    ((بسم الله الرحمن الرحيم))
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله
    شكرا لكم ^^
    نجمة كوكب مغامرات:-

    نجمة كوكب تاريخ:-

    _______________
    "كن جميلا وابتسم للكون تلقاه جميلا "

    _______________
    محبة الابتساآمة :-)

  4. #4
    سبيستوني ناشئ الصورة الرمزية silverlight
    تاريخ التسجيل
    17 Jun 2016
    الحنس:
    ذكر
    المشاركات
    192
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kamilia12 مشاهدة المشاركة
    السـلآم عليكـم
    لقـد تـآبعت الروآيـة من أولهـآ
    طـريقتك في السرد رآئعه
    أعجبتـني القصه واستطعت تخيل
    مكـآن القصـه ومحيـط القصة
    وذلك بفضـل الوصف الجيد
    لديك خيآل خصب
    أنتظــر الفصـل القـآدم بفـآرغ الصبر
    لـآ تتـأخر علينآ كمـآ الفصل السـآبـق
    فـي انـتظـآر ابدآعـك

    من الرائع فعلا معرفة انطباعات متابعي الأوفياء
    كلامك يشجعني شكرا جزيلا لك
    سأحاول عدم التأخر بإذن الله
    سابقا كان لدي بعض الظروف
    سأحرص أن لا اخيّب أملك
    في أمان الله
    <p style="text-align: center;"><img alt="" src="http://www.mrkzgulf.com/do.php?img=447184" /></p>
    <p style="text-align: center;"><img alt="" src="http://www.mrkzgulf.com/do.php?img=447182" /></p>
    <p style="text-align: center;"><img alt="" src="http://www.mrkzgulf.com/do.php?img=447183" /></p>
    <p style="text-align: center;"><span style="color:#3366ff;"><span style="font-size:36px;"><span style="font-family:courier new,courier,monospace;"><strong><span style="background-color:#a9a9a9;">*لقد اقترب فصل الشّتاء*</span></strong></span></span></span></p>
    <p style="text-align: center;"><span style="font-size:36px;"><span style="font-family:courier new,courier,monospace;"><span style="color:#0000ff;"><strong>وستأتي معه الثّلوج&nbsp;</strong></span></span></span></p>
    <p style="text-align: center;"><strong style="color: rgb(0, 0, 255); font-family: &quot;courier new&quot;, courier, monospace; font-size: 36px;">التي&nbsp;</strong></p>
    <p style="text-align: center;"><span style="font-size:36px;"><span style="font-family:courier new,courier,monospace;"><span style="color:#0000ff;"><strong>ستصنع معنا الذّكريات</strong></span></span></span></p>
    <p style="text-align: center;"><img alt="Résultat de recherche dimages pour &quot;anime seraph of the end&quot;" src="https://images8.alphacoders.com/693/693853.png" /></p>

  5. #5
    سبيستوني عبقري الصورة الرمزية rekalmo
    تاريخ التسجيل
    16 May 2015
    الحنس:
    أنثى
    المشاركات
    1,892
    لا اصدق انت حي
    يلا اعطيني ابتسامة العيد
    كليك
    للأسف الكاميرا معطلة
    لينة الان تستحق السلخ
    و لولوش تستحق الاعدام
    و رامز الجلد
    الان لنعد للقصة رائعة دوما ما تدهشني
    و اتت في وقتها خففت عني وطأة ان الدراسة اقترب
    عن القصة الفرعية ترى هل والدة الطفلة تركت ابنتها
    عمد ، اظن ذلك فهناك امهات ضعيفات القلب
    قد يقدمن على فعل اشياء حمقاء لتأثرهن بكلام الناس
    لكن على الاقل حصلت الفتاة على حب حقيقي
    من طرف الطبيعة قد نجد الوفاء حتى لدى الحجر
    ترى تلك الفتاة التي هي مع هيلين و دان كانت تحكي عن قصتها
    كخخخخ تلخبطت لقد نسيت ما حدث في الفصل السابق


    خارج مــــجــال الــتــغــطية

  6. #6
    سبيستوني رائع الصورة الرمزية hijihatori
    تاريخ التسجيل
    30 Aug 2016
    الحنس:
    أنثى
    المشاركات
    838
    هيا أخي اكمل كتابة روايتك ..
    انا من متابعيها ..
    في الإنتظار ...
    صَــــــــــــ وَ فِي قُلُوبِنَا أَلْفُ حِكَــايَة ـــامِتُون

    سَأَعِيشُ رُغْمَ الدَّاءِ وَالْأَعْدَاءِ *** كَالنَّسْرِ فَوْقَ الْقِمَّةَ الشَّمَّاءِ

    مواضيعي :
    هنا .. Akatsuki no Yona - (( فجر يونا )) - مجهود شخصي
    هنا .. أرشيف أجزاء قصتي بعنوان (قصة هايدي)
    هنا..​كلمات أغاني * Maher Zain





  7. #7
    سبيستوني بطل الصورة الرمزية eich
    تاريخ التسجيل
    15 Oct 2007
    الحنس:
    ذكر
    المشاركات
    20,808
    السلآآآمـ عليكمـ و رحمهـ الله و بركاتهـ
    لديكـ مستقبلـ واعد فيـ الكتابهـ و التأليفـ ، واصلـ على هذا المنوالـ يا بطلـ
    تدربـ جيدا و نمِّـ هذهـ الموهبهـ
    بالتوفيقـ مستقبلا
    سبحآآآنـ الله و بحمدهـ . سبحآآآنـ الله العظيمـ

    — — — — — — — — — — —
    Some Stories Can't Be Told By Words

    Some Legends Are Meant To Die

    Some Bloodlines Most Come To An End

    ...Ol Rek Has Left The Building
    — — — — — — — — — — —
    لا اله الا الله و لا حولـ و لا قوة الا بالله

  8. #8
    سبيستوني قائد الصورة الرمزية abtihal
    تاريخ التسجيل
    30 Jun 2009
    الحنس:
    أنثى
    المشاركات
    16,295
    السلام عليكُم ..~
    إن قلت "إبداع" أخاف أن أعطيها أقل مِن حقها
    وإن قُمت بتقييمها ،.فـ 5 نجُوم لا تكفيها..
    و "ممتاز" قليلة عليها ،.

    إستمر ~
    و لا تترك الخيال أسيراً في جوف عقلك ،.
    يجب أن تفعل ما تستطيع لأطول فترة تستطيع ..و عندما تٌصبح لا تستطيع افعل شيئاً آخر تستطيع
    و لكن !
    ناضل مِن أجل موهبتك ولا تُهملها ~

    تقبّل مروري و تحياتِي *
    ----------------------------------------------------------------------------
    في طريقها إلى السماء تعثرت بكل نجمةصادفتها
    و تلطخت بضوئهاوبعد ألف نجمة صارت قمراً



    Don't Wait for the
    Perfect Moment
    Take the Moment and Make it Perfect

    *،
    ألقابي:

    ذكية مغمغ ~ محققة مغمغ ~ أميرة التصميم ~ عضو متعاون

  9. #9
    سبيستوني لطيف الصورة الرمزية sherase
    تاريخ التسجيل
    26 Nov 2015
    الحنس:
    أنثى
    المشاركات
    2,376
    جميل

  10. #10
    سبيستوني مكتشف الصورة الرمزية kamilia12
    تاريخ التسجيل
    28 Jun 2013
    الحنس:
    أنثى
    المشاركات
    2,004
    لقد تـأخرت كثيرآ
    أيـن أنــت؟؟؟
    أرجو أن تكون بخير=)
    01-09-2018
    رحلت بهدوء تمـآمـآ كمـآ جئت
    يـآرب ارحم أستـآذتـي
    وأسكنهـآ فسيح جنـآنـك





    ‬‎






المواضيع المتشابهه

  1. الفصل السّابع "7" من روايتي "أشدّ ضياء من الشّمس"
    بواسطة silverlight في المنتدى كوميديا
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 03-04-2017, 12:12 AM
  2. الفصل السّابع "7" من روايتي "أشدّ ضياء من الشّمس"
    بواسطة silverlight في المنتدى أفلام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-01-2017, 09:25 PM
  3. الفصل السّابع"7" من روايتي "أشدّ ضياء من الشّمس"
    بواسطة silverlight في المنتدى أفلام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-26-2017, 03:08 PM
  4. مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 12-02-2016, 12:21 AM
  5. مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 11-30-2016, 12:32 AM

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •